العلم قبل القول والعمل — قاعدة إمام أهل السنة البخاري
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، أما بعد: فإنّ الحديث عن العلم قبل القول والعمل — قاعدة إمام أهل السنة البخاري من المباحث التي تمسّ حاجة الناس إليها في هذا
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، أما بعد:
فإنّ الحديث عن العلم قبل القول والعمل — قاعدة إمام أهل السنة البخاري من المباحث التي تمسّ حاجة الناس إليها في هذا الزمان، لِما دخل على كثير من الناس من اللبس في تصوّر المسألة قبل الحكم عليها.
وقد قرّر أهل العلم أنّ الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوّره، فمن لم يُحسن تصوّر المسألة لم يُؤمَن عليه الخطأ في حكمها. ومن هنا كانت عناية العلماء بتحرير محلّ النزاع مقدَّمةً على الترجيح بين الأقوال.
ومن أهمّ ما ينبغي مراعاته في هذا الباب: النظر في مآلات الأقوال، فإنّ الفتوى تتغيّر بتغيّر الزمان والمكان والحال والعوائد، كما قرّره الإمام ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقّعين، وليس ذلك تبديلاً للشرع، وإنما هو تنزيلٌ له على الواقع.
نسأل الله تعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وأن يجعلنا هداةً مهتدين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.