العودة إلى أرشيف الفتاوى
الصلاة

صفة الوضوء الكامل وما يُجزئ منه عند ضيق الوقت

الباب الفقهي:
الصلاة
تاريخ الفتوى:
٨ سبتمبر ٢٠٢٦

نصّ السؤال

يقول السائل: أشكل عليّ ما ذكرتموه في صفة الوضوء الكامل وما يُجزئ منه عند ضيق الوقت، فإنّي رأيت من أهل بلدنا من يعمل بخلافه ويحتجّ بأن العمل جرى عليه، فهل لهذا أصل معتبر عند أهل العلم، وما الذي ينبغي أن يُعمل به عند اختلاف الفتوى في مثل هذه المسألة؟ أفتونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فالذي عليه جمهور أهل العلم من الأئمة الأربعة أنّ المسألة يُنظر فيها إلى مقصود الشارع من الحكم، فإذا تحقّق المقصود أجزأ العمل ولم تلزم الإعادة، وإذا فات المقصود لزم استدراكه. وقد نصّ على هذا المعنى المحقّقون في مصنّفاتهم، وفرّقوا بين ما كان من باب الشروط وما كان من باب الواجبات التي تُجبر.

وأما ما جرى به عمل أهل البلد فلا يُعارَض به النصّ، لكن يُراعى في الإنكار حال المخالف ودرجة الخلاف. والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.

وينبغي لطالب العلم أن يتأنّى في النقل، وألّا يُنزل قول العالم على غير محلّه، فإنّ كثيراً من الخلاف الظاهر إنما هو اختلاف تنوّع لا اختلاف تضادّ.

  • طهارة
  • أحكام الأسرة